السيد علي الهاشمي الشاهرودي

249

محاضرات في الفقه الجعفري

--> يظهر البخس في الميزان إلّا ظهر الخسران والفقر » ، وعن دعوات الراوندي من حديث النبي صلّى اللّه عليه واله : « لم ينقصوا المكيال والميزان إلّا اخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان » . وفي تفسير ابن كثير 4 / 483 ، ومعالم التنزيل للبغوي على هامش تفسير الخازن 7 / 182 عن ابن عباس : كان أهل المدينة من أخبث الناس كيلا فأنزل اللّه تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ فأحسنوا الكيل ، وقيل : قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله المدينة وبها رجل يقال له أبو جهينة وعنده صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فأنزل اللّه تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ . وفي تفسير القرطبي 19 / 251 عن ابن عباس : إنكم معاشر الأعاجم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم وكانا مفرقين في الحرمين : كان أهل مكة يزنون ، وأهل المدينة يكيلون - إلى أن قال - : وما طفف قوم الكيل إلّا منعوا النبات واخذوا بالسنين . وأما ما رواه أبو قتادة : أنّ عثمان كان يشتري الطعام ويبيعه قبل أن يقبضه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إذا بعت فاكتل ، وإذا بعت فكل » ، قال ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث 1 / 384 : هذا حديث منكر بهذا الأسناد .